العلامة الحلي

87

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الله عليه وآله قال : ( لا تمنعوا إماء الله عن مساجد الله ) ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : رواية محمد بن مسلم - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة لم تحج ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحج فغاب زوجها فهل لها أن تحج ؟ قال : " لا طاعة له عليها في حجة الإسلام " ( 2 ) . ولأنه فرض ، فلم يكن له منعها منه ، كالصوم والصلاة الواجبين . وقال الشافعي في الآخر : له منعها منه ، لأن الحج على التراخي ( 3 ) . وهو منوع . إذا عرفت هذا ، فيستحب أن تستأذنه في ذلك ، فإن أذن وإلا خرجت بغير إذنه . وأما حج التطوع فله منعها . قال ابن المنذر : أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن له منعها من الخروج إلى حج التطوع ، لأن حق الزوج واجب ، فليس لها تفويته بما ليس بواجب ، كالسيد مع عبده 4 ) . ولما رواه إسحاق بن عمار عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة

--> ( 1 ) صيح البخاري 2 : 7 ، صيح مسلم 1 : 327 / 136 ، سنن أبي داود 1 : 155 / 565 . و 566 ، سنن البيهقي 3 : 132 ، المعجم الكبير - للطبراني - 12 : 363 / 13350 و 425 / 13565 ، مصنف ابن أبي شيبة 2 : 383 ، مسند أبي عوانة 2 : 59 ، مسند الحميدي 2 : 431 - 432 ، مسند أحمد 2 : 438 . ( 2 ) التهذيب 5 : 400 / 1391 ، الإستبصار 2 : 318 / 1126 . ( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 363 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 242 ، المجموع 8 : 327 و 328 ، المغني 3 : 195 ، الشرح الكبير 3 : 176 ، الهداية - للمرغيناني - : 135 . ( 4 ) المغني 3 : 195 ، الإجماع - لابن المنذر - 16 / 135 .